ا لــفــنـــــــو ن ا لـمــــــــــر ئــيـــــــــــــــــــــــة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
يشرفنا تسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتدى الفنون السمعية البصرية أدبي فني إبداعي لثقافة الأسرة المميزة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 المونتاج هو البناء اللغوي للسينما , ولغة القواعد فيه . .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر: 37
تاريخ التسجيل: 26/12/2008
المزاج: رايق
العمل/الترفيه: معلم
عدد الرسائل: 23
نقاط نشاطه: 20788
صوت له: 1

مُساهمةموضوع: المونتاج (المقدمة)   الأحد 01 فبراير 2009, 2:10 am

" المونتاج هو البناء اللغوي للسينما , ولغة القواعد فيه . . 
 ومثل قواعد اللغة يجب تعلُم البناء اللغوي للمونتاج , 
  وإلا فإننا لا نملكه فى أعماقِنا " . 
                   تيرى رامساى     
      

المونتاج هو أكثر العناصر السينمائية خصوصية . وقد اختلفت أهميته بين وسائل تعبير الفن السابع , وإن ظلت هذه الأهمية مؤكدة. ونستطيع تعريف المونتاج علي أنه ترتيب لقطات الفيلم وفق شروط معينة للتتابع وللزمن . ولا شك أن قيمة فيلم ما تعتمد إلي حد كبير علي قيمة المونتاج . 
ورغم أن عملية المونتاج تعتبر اليوم عملية طبيعية لا يمكن إلغاءها غير أنها لم تنشأ مع اختراع السينما توغراف , ونستطيع القول بأن نشأة عملية المونتاج ترجع إلي يوم التفكير في تعديل وجهة نظر الكاميرا في مشهد ما أثناء حدوثه . أي عند التفكير في تغيير وضعها للوصول إلي وصف أوضح للحدث أو إلي بناء درامي أفضل . وقد ارتبط مفهوم المونتاج ارتباطاً وثيقاً بمفهوم التقطيع : وهما لحظتان يكمل كل منهما الآخر ولا ينفصلان في عملية الإبداع السينمائي : اختيار وتنظيم الواقع من أجل إنتاج عمل فني . 
وفي اللغة الفرنسية تعني كلمة مونتاج Montage عمل المونتير التقني ونتاج هذا العمل الفني . وليس هذا الجزء التقني من عمل المونتاج هو الذي يشكل موضع الصعوبة , ففي هذا المجال تصبح المعرفة أمراً ضرورياً يسهل استيعابه . والواقع أن عمل المونتير فني أكثر منه تقني يكون فيه الحافز ضرورياً حتي لو اعتمد كلية علي التطبيق العملي . فالمونتير يشارك في تحقيق العمل فنياً . 
إن مغزي اللقطة يتوقف في الواقع ليس فقط علي ما تمثله هذه اللقطة وإنما علي زمانها على الشاشة الذي يقدره المونتير مباشرة . هكذا يعطي المونتاج معني الترقيم والايجاز والإيقاع في الحكاية المرئية . 
ويعادل تبرير المونتاج النفسي متطلبات الرؤية لدي المتفرج الكامل (المثالي) الذي يشاهد الحدث في كل لحظة بشكل أوضح وأكثر تحديداً واكتمالاً . في إطار هذه الرؤية الفوقية الذكية يمكننا أن نعتبر أن الانتقال من لقطة لأخري يتحدد من خلال الإدراك البصري أو التوتر الذهني . ونظراً لوجود هذا التساؤل المستمر بين كل لقطة واللقطة التالية لها يصبح تتابع اللقطات مفهوماً لدي المتفرج ويعادل في الواقع رؤيته هو الطبيعية , والتي تصبح واضحة ثاقبة بشكل مثالي مع مطابقتها لذاتها تماماً .
من تقابل صورتين يتولد المعني , أي الفكرة التي لاترتبط بأي من الصورتين علي حدة . ولأن المونتاج يعيد بناء الواقع تشكيلياً وفكرياً بشكل مستقل عن محتوي هذا الواقع الدرامي , ونظراً لطابع المونتاج الجمالي وتسيده , فإنه يظل بين وسائل التعبير السينمائي الأكثر خصوصية . 

يروي المونتير حكاية مرئية من خلال الترقيم والإيجاز والإيقاع . وهو يقوم بهذا الأبداع الفني , في مرحلة المونتاج. تماما كما يفعل المخرج في مرحلة الأخراج . مع إختلاف واحد أن المخرج يبدع من الخيال , أما المونتير فهو يبدع من الملموس , أي من المواد التي قام المخرج بتصويرها واضعا في إعتباره أنه سيتم تتابعها في مرحلة المونتاج .

عالم الفيلم هو وسيط متعدد الوجوه والمراحل ، وإذا كان علينا تحديد مرحلة بعينها كأساس وجوهر لتقنيات صناعة الفيلم ، ستكون هي مرحلة المونتاج . فحين يبدأ المونتير في خلق تتابع اللقطات ، والأفعال وردود الأفعال ، والسرعة ، والتي من خلالها يتم تشكيل استجابة المتفرج ، هنا فقط تدب الحياة في الفيلم . والحقيقة أن التصوير الجيد ، والإخراج الجيد للقطات ، لا يكفيان للاحتفاظ بإهتمام وانتباه المتفرج , لولا دور المونتاج الخلاق في الفيلم . لذلك فالمونتاج هو قلب الفن السينمائي .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر: 37
تاريخ التسجيل: 26/12/2008
المزاج: رايق
العمل/الترفيه: معلم
عدد الرسائل: 23
نقاط نشاطه: 20788
صوت له: 1

مُساهمةموضوع: رد: المونتاج هو البناء اللغوي للسينما , ولغة القواعد فيه . .   الأحد 01 فبراير 2009, 5:02 pm

أساسيات لغة الشاشة :

فى خلال صناعة الفيلم , تُصور الصورة ويُسجل الصوت فى وحدات من الحركة تسمى لقطات . وفى خلال عملية المونتاج تُجمع اللقطات المصورة تباعاَ . والمونتير هو المسئول عن بناء هذا الشكل النهائى ، وسرعته ، وإيقاعه . وعادة ما يكون للمونتير مساعد أو اثنين , وفى المشاريع الكبيرة ، غالبا ما يكون هناك مونتير للصوت وآخر للموسيقى .
ويبنى الفيلم تبعا لملاحظات ، وتجيهات المخرج المدونة فى نسخة سيناريـو التصوير Shooting Script . وعلى الرغم من أن المخرج هو الـذى يشرف على المسيرة العامـة للفيلم , إلا أن المونتير له أيضا تأثيره الابداعى حيث يأخذ الكثير من القرارات التى لها تأثير متراكم على تكوين شكل الفيلم النهائى . ولذلك يطلق علي المونتير لقب كاتب السيناريو الثانى بسبب ما يقوم به من مجهودات ابداعية لتجميع اللقطات فى فيلم . وفى الحقيقة تتشابه عملية المونتاج الى حد كبير مع عملية كتابة السيناريو .
ولأن لفن صناعة الفيلم لغة خاصة ، مثلها مثل أى لغة أخرى ، لها قواعدها وأساليبها لإيصال الأفكار. لذا يجب على المونتير أن يكون لديه دراية قوية بأساسيات لغة الشاشة حتى يستطيع توصيل عمل كاتب السيناريو والمخرج الى المتفرج

طبيعة المونتاج

يعد اكتشاف المونتاج هو المدخل الرئيسي نحو اكتشاف فن السينما. فمن خلال مراحل استخداماته بدءا بإدوين بورتر ثم جريفث ووصولا إلى المدرسة الروسية - بودفكن وايزنشتاين - ثبت انه الركيزة الأساسية في اللغة السينمائية. وإذا كان المونتاج من وجهة نظر المتفرج يبدو كمجرد وصل للقطات تحرك الحدث أو الأحداث من مكان إلى آخر أو من زمن إلى آخر فإنه من وجهة نظر صانع الفيلم يتجاوز هذا التصور المبدئي - برغم أهميته - ليصل إلى آفاق متعددة ومتباينة تكشف عن إمكاناته الخلاقة.

توظيف المونتاج :

التعرف على أبعاد توظيف المونتاج يبدأ من خلال التمييز بين شكلين رئيسيين :
الشكل الأول : يتعلق بمجرد وصل اللقطات لتكوين تسلسل يطور المضمون من نقطة إلى أخرى , وبما يشعر المتفرج بأنه يتابع تدفقا سلسا وكلا متماسكا وليس مجرد مجموعة من اللقطات وهذا ما يسميه مارسيل مارتن في كتابة اللغة السينمائية بالمونتاج الروائي .
الشكل الثاني : يتعلق بما يتجاوز مجرد تحقيق التسلسل ليستهدف تحقيق تأثير فكرة وشعورية دقيقة نتيجة لتوصيل لقطتين أو أكثر عند نقطة أو نقاط محسوبة بدقة تأخذ في الاعتبار عنصرا أو أكثر من مواصفات كل نقطة مثل توقيت بدايتها ونهايتها, وطولها الزمني, ومكوناتها التشكيلية, ومضمونها..... الخ، وصولا إلى التأثير المطلوب الذي قد يتمثل في خلق معنى أو تفسير ما أو خلق إحساس ما أو الاثنين معا وهذا ما يطلق عليه مارسيل مارتن بالمونتاج التعبيري. وعلى سبيل المثال عند وصل لقطتين تتضمن الأولى منهما منظرا لمادة بترولية تسيل على الأرض, بينما تظهر اللقطة الثانية منظرا لمصدر لهب, فإن اللقطتين تخلقان معا فكرة الاشتعال الوشيك. وإذا قمنا بتجزئة اللقطتين إلى وحدات أصغر ووصلناها بشكل تبادلي (المادة البترولية + مصدر اللهب + المادة البترولية + مصدر اللهب....) فإن هذا من شأنه أن يخلق في المتفرج شعورا بالقلق والتوتر لما سوف يحدث.
من ناحية أخرى فإن مارسيل مارتن يلخص صفة الشكل الأول (الروائي) بأنة قائم على الارتباط, بينما يقوم الثاني (التعبيري) على القطع، ثم يقرر أن التمييز بينهما أمر نسبى وليس مطلقا. ذلك لأنه في الممارسة الفعلية لا يوجد حد فاصل بينهما, بل إنها يلتحمان بين الحين والآخر في أي وقت وفقا للهدف المنشود وطبيعة الجزئية التي يتم التعامل معها.

سيكولوجية المونتاج

في مجال تفسير الآلية التي تحكم المونتاج في السرد الروائي بشكل عام يستند مارسيل مارتن في كتابه اللغة السينمائية إلى منظومة تقوم على قوانين ثلاثة يرى أنها تمثل أهم الدوافع الفاعلة في سيكولوجية المونتاج, وتفسر دوافع القطع وفقا لكل من وجهة نظر الكاميرا - ما يتوقعه المشاهد - التطور الدرامي الروائي. وذلك على النحو التالي:
1- قانون المشهد المادي

يرى مارسيل مارتن أنه يحكمه التفسير أو التبرير المنطقي للقطع المعبر عن وجهة نظر الكاميرا في لحظة ما. وبشكل عام إذا كنا بصدد مشهد نرى فيه شخصا مختبئا ومتربصا ... فاللقطة التالية يمكن أن ترينا ما يراه أو يحاول أن يراه (ما كان يفكر فيه) أو ما كان ينبغي أن يراه, أي أن ترينا اللقطة التالية شخصية أخرى كان الأول يراقب اقترابها منه, أو أن ترينا مصدر الصوت الذي كان يحاول أن يتبين ماهيته ويتضح انه صادر مثلا عن "قطة" خارج نقاط رؤيته, أو ترينا تلك اللقطة التالية شخصا آخر لم يره الشخص المختبئ أو يشعر به بينما يقترب ناحيته من الخلف ويريد به شرا (مفارقة درامية).
2- قانون الإرهاف (التوقع ) السيكولوجي
وهو يفسر آلية الفضول لدى المتفرج في متابعته لفعل أو رد فعل الشخصية وفقا لخبرته الحياتية .. وهنا ينبغي أن تجد حركة الفضول المثارة عند المتفرج مايشبها عن طريق اللقطة التالية, سواء كانت توافق أو لا توافق التوقع المتولد عن اللقطة السابقة ..
3-قانون التدرج الدرامي
ويختص بوجوب أن تضيف كل لقطة, أو مجموعة لقطات, أو حتى مشهد كامل معلومة, أو معلومات جديدة تشعر المتفرج بحركة الدراما ...
قوى المونتاج الخلاقة
إذا نظرنا إلى ما سبق شرحه على أنه يمثل منطق توظيف المونتاج والضرورات الفنية الأساسية المرتبطة به, فإن التوظيف الفعال له يتطلب أن نتعرف على المقومات الخلاقة الكامنة فيه, وتفسر طبيعته من الناحية التأثيرية. ولقد اصطلح على تحديد هذه المقومات في قوى رئيسية ثلاث هي: الحركة - الإيقاع - التعبير. فيقال إن المونتاج خلاق للحركة - خلاق للإيقاع - خلاق للأفكار والمشاعر (التعبير).
أولا: المونتاج خلاق للحركة :
بصرف النظر عن الحركة الفعلية التي قد تتضمنها أي لقطة, فعند وصل أي لقطتين معا (مونتاج) ينشأ عن هذا الاتصال حس حركي إضافي (حركة مضمرة) نتيجة وصل نهاية اللقطة الأولى ببداية اللقطة التالية وهذا الحس الحركي لا يرتبط بحركة محددة يمكن التعرف على شكلها أو تسميتها ولكنه يحدث بشكل تجريبي نتيجة لحدوث تباين أو أكثر بين بعض المؤثرات البصرية على طرفي اللقطتين اللتين تم وصلهما ... وهذه المؤثرات البصرية يمكن تحديدها في عناصر أربعة هي: موقع نقطة التركيز (الانتباه) - التكوين الشكلي العام - الدرجة الضوئية السائدة - الاتجاه الحركي العام. وكلما كان هناك تباين واضح في عنصر أو أكثر من هذه العناصر بين طرفي اللقطتين, نتج هذا الحس الحركي المضمر بشكل أو بآخر. وترتبط درجته بمدى التباين وعدد العناصر التي يحدث من خلالها. بعبارة أخرى كلما كان التباين قويا وعدد العناصر كبيرا نسبيا كلما زاد هذا الحس الحركي والعكس صحيح وهذا يمكن تبينه من خلال استعراضنا لهذه المؤثرات الأربعة.
1- موقع نقطة الانتباه أو التركيز الرئيسية
بمعنى أنه إذا كانت نقطة التركيز الرئيسية التي تنتهي بها اللقطة تقع في أقصى يمين الصورة مثلا, ثم يتم الانتقال إلى لقطة تالية تقع نقطة التركيز بها في أقصى اليسار, فأن مثل هذا الانتقال يحول انتباه المشاهد فجأة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار .. وهذا التحول في الانتباه هو الذي يخلق الإحساس الحركي المضمر وبدرجة عالية نسبيا. وبالقياس على ذلك, لو تم الانتقال من نقطة تركيز في أقصى اليمين مثلا إلى نقطة تركيز اللقطة التالية في منتصف الصورة فإن درجة الإحساس الحركي تقل بالمقارنة بالحالة الأولى. ولو انتقلنا بين نقطتي تركيز في موقع واحد تقريبا بكل من اللقطتين يتضاءل الإحساس الحركي إلى أدنى مستوى. وإن كان هذا لا يمنع بالطبع أن ينشأ حس حركي من مؤثر بصري آخر أو من المؤثرات الأخرى.
2- التكوين الشكلي العام
ويرتبط بمدى الاختلاف بين طرفي اللقطتين في التكوين العام الناتج عن الخطوط السائدة في الصورة أو الكتلة أو الفراغ ... أو ما نسميه بحجم اللقطة (عامة - متوسطة - قريبة - كبيرة).
3- الدرجة الضوئية السائدة
أي الاختلاف الواضح في الدرجة الضوئية العامة بين طرفي اللقطتين. بمعنى أن الانتقال مثلا من درجة إضاءة منخفضة تقترب من الإظلام, إلى درجة ساطعة أو بالعكس فإن هذا من شأنه خلق إحساس مضمر بالحركة لرد فعل حدقة العين إزاء هذا التغير الحاد.
4- تضاد أو اختلاف الاتجاه الحركي
بمعنى أن القطع مثلا من لقطة يتحرك بداخلها شخص أو شيء ما كسيارة مثلا والحركة تأخذ مسارها من اليمين إلى اليسار, إلى لقطة تالية يتحرك موضوعها في اتجاه معاكس (من اليسار إلى اليمين) وهو من شأنه أن يضيف إلى تأثير الحركة... وكما أسلفنا, فإن درجة الحس الحركي الإضافي تزيد أو تقل وفقا لدرجة التضاد أو التباين من ناحية, ووفقا لعدد العناصر الفاعلة في استخدامها. فكلما زاد التضاد وزاد عدد العناصر الفعالة, كلما ارتفعت درجة الحس الحركي الإضافي والعكس صحيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر: 37
تاريخ التسجيل: 26/12/2008
المزاج: رايق
العمل/الترفيه: معلم
عدد الرسائل: 23
نقاط نشاطه: 20788
صوت له: 1

مُساهمةموضوع: رد: المونتاج هو البناء اللغوي للسينما , ولغة القواعد فيه . .   الإثنين 02 فبراير 2009, 1:13 am

ثانيا: المونتاج خلاق للإيقاع :

يقوم مفهوم دور المونتاج في خلق الإيقاع الفني على حقيقة أن كل تحول من لقطة إلى أخرى يتضمن تغيرا في الانتباه. والتغير في الانتباه بصفة عامة يلعب الدور الرئيسي في خلق الحس الإيقاعي للفيلم الذي لا يتوقف على المونتاج وحده. ذلك لان الإيقاع السينمائي ككل يقوم بشكل عام على تدفق سلسلة طويلة من نقاط الانتباه على مدى الفيلم, ويسهم ذلك، مع المونتاج، في قيامها (أي نقاط الانتباه) بتكوين بعض العناصر المتداخلة تشمل تطور مضمون الفيلم، وأداء الممثل، والحوار، ومؤثرات الحركة.
والقاعدة أن كل نقطة انتباه ترتبط بطول زمني (تقديري) خاص بها, يمثل الزمن اللازم لاستيعابها، فيتم الانتقال من لحظة اكتمال الاستيعاب فورا إلى نقطة جديدة ثم أخرى, وهكذا .. وقد يتم هذا الانتقال بين نقطتين أو أكثر داخل اللقطة فيسمى مجازا بالمونتاج الداخلي, أو يتم من لقطة إلى أخرى وفقا للمعنى الشائع من المونتاج.
وعندما يتم هذا الانتقال في توقيتاته السليمة كمطلب أساسي, يوصف الفيلم بأن له إيقاعا بصرف النظر عن معدل هذا الإيقاع من حيث السرعة والبطء. وفيما يتعلق بدور المونتاج في هذه المنظومة فإنه يقوم مبدئيا على التوقيت السليم في القطع من لقطة إلى أخرى. إلا أن هذا الدور يتعاظم من ناحية أخرى وفقا لمعدل التقطيع, سواء على مستوى الفيلم ككل (طبيعة الفيلم, وأسلوب المخرج) أو على مستوى أجزاء معينة بداخله. والقاعدة الشائعة أنه كلما زادت الأطوال النسبية للقطات, كلما أثر هذا في معدل سرعة الإيقاع بميله نحو الهدوء أو البطء, والعكس صحيح. فكلما قصرت أطوال اللقطات تأثر الإيقاع تبعا لذلك بميله نحو السرعة.

ثالثا: المونتاج خلاق للفكرة (الأفكار) والأحاسيس المجردة (الانفعالات والعواطف):

المونتاج خلاق للأفكار والمعاني والتفسيرات من حيث أن وصل لقطتين أو أكثر قد يخلق مضمونا لم يكن متواجدا في أي من اللقطات على حدة، أو من حيث أن وصلها بطريقة معينة من شأنه أن يوضح العلاقات بين الأحداث أو بين الشخصيات في مواقف معينة, أو بين الأشياء والشخصيات .. وهكذا .. فالقطع مثلا من شخصية ما, إلى ما كانت تنظر إليه يمكن أن يفسر أمرا ما, كما أن القطع بين بعض التعبيرات الصامتة لشخص أو أكثر يمكن أن يخلق نوعا من الحوار الصامت, أو يبرز معنى معينا, أو يؤكد معنى ما سبق التمهيد له.
والمونتاج خلاق للأحاسيس المجردة (الانفعالات والعواطف) من حيث أن تقطيع ووصل مجموعة من اللقطات بطريقة معينة قد يخلق إحساسا بالتوتر, أو القلق, أو العنف, أو السرعة والحيوية, أو الجمال, أو قد يدعم أيا من هذه المشاعر عندما ترتبط بمضمون مشهد ما قد يتطلب الارتفاع بشحنته الانفعالية أكثر مما ينقله المضمون المجرد وحده .. ذلك لان إدراك مضمون ما قد لا يقتصر فقط على فهم معناه بل يتجاوز ذلك إلى وجوب معايشة ما يرتبط به من أحاسيس وانفعالات بحيث يكونان معا وحدة متكاملة تضم كلا من المعنى والإحساس المرتبط به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شاطي الامان
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر: 42
تاريخ التسجيل: 02/04/2009
العمل/الترفيه: فن
عدد الرسائل: 3
نقاط نشاطه: 19797
صوت له: 0

مُساهمةموضوع: رد: المونتاج هو البناء اللغوي للسينما , ولغة القواعد فيه . .   الخميس 02 أبريل 2009, 1:43 pm

شكرا علي هذا التوضيح / انا انسان فنان ولي علاقه بهذه المواضيع وفعلا استفدت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

المونتاج هو البناء اللغوي للسينما , ولغة القواعد فيه . .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ا لــفــنـــــــو ن ا لـمــــــــــر ئــيـــــــــــــــــــــــة ::  :: -