ا لــفــنـــــــو ن ا لـمــــــــــر ئــيـــــــــــــــــــــــة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
يشرفنا تسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ا لــفــنـــــــو ن ا لـمــــــــــر ئــيـــــــــــــــــــــــة

منتدى الفنون السمعية البصرية أدبي فني إبداعي لثقافة الأسرة المميزة
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» كيفك كيف حالك .
السبت 24 أغسطس 2013, 2:25 am من طرف ثلج الجبل

» يالحايسه بيش نلهيك
الخميس 22 أغسطس 2013, 4:19 pm من طرف ثلج الجبل

» كتب تعليمية:: اساسيات التصوير التلفزيوني+المونتاج التلفزيوني+مبادئ هندسة الصوت
الجمعة 25 يناير 2013, 1:21 am من طرف فيروز عون

» الكتاب المسموع
الخميس 17 مايو 2012, 12:11 pm من طرف فيروز عون

» كيف اخفف من الاصوات غير المرغوبة
السبت 31 مارس 2012, 12:36 am من طرف alaws

» أسرار صناعة الفيلم الوثائقي في ندوة
الأربعاء 19 أكتوبر 2011, 1:34 am من طرف kareem

» سيناريو المواطن كين
الأحد 18 سبتمبر 2011, 11:48 pm من طرف فيروز عون

» كتاب مصور للطفل ( في العبادات)
السبت 05 فبراير 2011, 9:34 pm من طرف عابر سبيل

» تصفح اروع الكتب الروسية المترجمة بالعربي
الجمعة 04 فبراير 2011, 7:58 pm من طرف فيروز عون

» عاجل جدااااا :ـ المنتدى اصبح مهجوراااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
الجمعة 28 يناير 2011, 12:47 am من طرف عابر سبيل

المواضيع الأكثر شعبية
كتب تعليمية:: اساسيات التصوير التلفزيوني+المونتاج التلفزيوني+مبادئ هندسة الصوت
شعر ليبى صقع جدا
القصائد المغناة
وصفات للذكاء
مناهج طرق البحث
مقاطع مونتاج
مصطلحات في السرد
الــبــنــــــــــاء الـــــــــدرامي
الصاحب الخائن ...
فن التصوير الفوتوغرافى الرقمى
ديسمبر 2016
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 المونتاج 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 26/12/2008
المزاج : رايق
العمل/الترفيه : معلم
عدد الرسائل : 23
نقاط نشاطه : 29008
صوت له : 1

مُساهمةموضوع: المونتاج 2   الثلاثاء 10 فبراير 2009, 1:23 am

سيكولوجية المونتاج

في مجال تفسير الآلية التي تحكم المونتاج في السرد الروائي بشكل عام يستند مارسيل مارتن في كتابه اللغة السينمائية إلى منظومة تقوم على قوانين ثلاثة يرى أنها تمثل أهم الدوافع الفاعلة في سيكولوجية المونتاج, وتفسر دوافع القطع وفقا لكل من وجهة نظر الكاميرا - ما يتوقعه المشاهد - التطور الدرامي الروائي. وذلك على النحو التالي:

1- قانون المشهد المادي

يرى مارسيل مارتن أنه يحكمه التفسير أو التبرير المنطقي للقطع المعبر عن وجهة نظر الكاميرا في لحظة ما. وبشكل عام إذا كنا بصدد مشهد نرى فيه شخصا مختبئا ومتربصا ... فاللقطة التالية يمكن أن ترينا ما يراه أو يحاول أن يراه (ما كان يفكر فيه) أو ما كان ينبغي أن يراه, أي أن ترينا اللقطة التالية شخصية أخرى كان الأول يراقب اقترابها منه, أو أن ترينا مصدر الصوت الذي كان يحاول أن يتبين ماهيته ويتضح انه صادر مثلا عن "قطة" خارج نقاط رؤيته, أو ترينا تلك اللقطة التالية شخصا آخر لم يره الشخص المختبئ أو يشعر به بينما يقترب ناحيته من الخلف ويريد به شرا (مفارقة درامية).

2- قانون الإرهاف (التوقع ) السيكولوجي

وهو يفسر آلية الفضول لدى المتفرج في متابعته لفعل أو رد فعل الشخصية وفقا لخبرته الحياتية .. وهنا ينبغي أن تجد حركة الفضول المثارة عند المتفرج مايشبها عن طريق اللقطة التالية, سواء كانت توافق أو لا توافق التوقع المتولد عن اللقطة السابقة ..

3-قانون التدرج الدرامي

ويختص بوجوب أن تضيف كل لقطة, أو مجموعة لقطات, أو حتى مشهد كامل معلومة, أو معلومات جديدة تشعر المتفرج بحركة الدراما ...

قوى المونتاج الخلاقة

إذا نظرنا إلى ما سبق شرحه على أنه يمثل منطق توظيف المونتاج والضرورات الفنية الأساسية المرتبطة به, فإن التوظيف الفعال له يتطلب أن نتعرف على المقومات الخلاقة الكامنة فيه, وتفسر طبيعته من الناحية التأثيرية. ولقد اصطلح على تحديد هذه المقومات في قوى رئيسية ثلاث هي: الحركة - الإيقاع - التعبير. فيقال إن المونتاج خلاق للحركة - خلاق للإيقاع - خلاق للأفكار والمشاعر (التعبير).

أولا: المونتاج خلاق للحركة :

بصرف النظر عن الحركة الفعلية التي قد تتضمنها أي لقطة, فعند وصل أي لقطتين معا (مونتاج) ينشأ عن هذا الاتصال حس حركي إضافي (حركة مضمرة) نتيجة وصل نهاية اللقطة الأولى ببداية اللقطة التالية وهذا الحس الحركي لا يرتبط بحركة محددة يمكن التعرف على شكلها أو تسميتها ولكنه يحدث بشكل تجريبي نتيجة لحدوث تباين أو أكثر بين بعض المؤثرات البصرية على طرفي اللقطتين اللتين تم وصلهما ... وهذه المؤثرات البصرية يمكن تحديدها في عناصر أربعة هي: موقع نقطة التركيز (الانتباه) - التكوين الشكلي العام - الدرجة الضوئية السائدة - الاتجاه الحركي العام. وكلما كان هناك تباين واضح في عنصر أو أكثر من هذه العناصر بين طرفي اللقطتين, نتج هذا الحس الحركي المضمر بشكل أو بآخر. وترتبط درجته بمدى التباين وعدد العناصر التي يحدث من خلالها. بعبارة أخرى كلما كان التباين قويا وعدد العناصر كبيرا نسبيا كلما زاد هذا الحس الحركي والعكس صحيح وهذا يمكن تبينه من خلال استعراضنا لهذه المؤثرات الأربعة.

1- موقع نقطة الانتباه أو التركيز الرئيسية

بمعنى أنه إذا كانت نقطة التركيز الرئيسية التي تنتهي بها اللقطة تقع في أقصى يمين الصورة مثلا, ثم يتم الانتقال إلى لقطة تالية تقع نقطة التركيز بها في أقصى اليسار, فأن مثل هذا الانتقال يحول انتباه المشاهد فجأة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار .. وهذا التحول في الانتباه هو الذي يخلق الإحساس الحركي المضمر وبدرجة عالية نسبيا. وبالقياس على ذلك, لو تم الانتقال من نقطة تركيز في أقصى اليمين مثلا إلى نقطة تركيز اللقطة التالية في منتصف الصورة فإن درجة الإحساس الحركي تقل بالمقارنة بالحالة الأولى. ولو انتقلنا بين نقطتي تركيز في موقع واحد تقريبا بكل من اللقطتين يتضاءل الإحساس الحركي إلى أدنى مستوى. وإن كان هذا لا يمنع بالطبع أن ينشأ حس حركي من مؤثر بصري آخر أو من المؤثرات الأخرى.

2- التكوين الشكلي العام

ويرتبط بمدى الاختلاف بين طرفي اللقطتين في التكوين العام الناتج عن الخطوط السائدة في الصورة أو الكتلة أو الفراغ ... أو ما نسميه بحجم اللقطة (عامة - متوسطة - قريبة - كبيرة).

3- الدرجة الضوئية السائدة

أي الاختلاف الواضح في الدرجة الضوئية العامة بين طرفي اللقطتين. بمعنى أن الانتقال مثلا من درجة إضاءة منخفضة تقترب من الإظلام, إلى درجة ساطعة أو بالعكس فإن هذا من شأنه خلق إحساس مضمر بالحركة لرد فعل حدقة العين إزاء هذا التغير الحاد.

4- تضاد أو اختلاف الاتجاه الحركي

بمعنى أن القطع مثلا من لقطة يتحرك بداخلها شخص أو شيء ما كسيارة مثلا والحركة تأخذ مسارها من اليمين إلى اليسار, إلى لقطة تالية يتحرك موضوعها في اتجاه معاكس (من اليسار إلى اليمين) وهو من شأنه أن يضيف إلى تأثير الحركة... وكما أسلفنا, فإن درجة الحس الحركي الإضافي تزيد أو تقل وفقا لدرجة التضاد أو التباين من ناحية, ووفقا لعدد العناصر الفاعلة في استخدامها. فكلما زاد التضاد وزاد عدد العناصر الفعالة, كلما ارتفعت درجة الحس الحركي الإضافي والعكس صحيح.

ثانيا: المونتاج خلاق للإيقاع :

يقوم مفهوم دور المونتاج في خلق الإيقاع الفني على حقيقة أن كل تحول من لقطة إلى أخرى يتضمن تغيرا في الانتباه. والتغير في الانتباه بصفة عامة يلعب الدور الرئيسي في خلق الحس الإيقاعي للفيلم الذي لا يتوقف على المونتاج وحده. ذلك لان الإيقاع السينمائي ككل يقوم بشكل عام على تدفق سلسلة طويلة من نقاط الانتباه على مدى الفيلم, ويسهم ذلك، مع المونتاج، في قيامها (أي نقاط الانتباه) بتكوين بعض العناصر المتداخلة تشمل تطور مضمون الفيلم، وأداء الممثل، والحوار، ومؤثرات الحركة.
والقاعدة أن كل نقطة انتباه ترتبط بطول زمني (تقديري) خاص بها, يمثل الزمن اللازم لاستيعابها، فيتم الانتقال من لحظة اكتمال الاستيعاب فورا إلى نقطة جديدة ثم أخرى, وهكذا .. وقد يتم هذا الانتقال بين نقطتين أو أكثر داخل اللقطة فيسمى مجازا بالمونتاج الداخلي, أو يتم من لقطة إلى أخرى وفقا للمعنى الشائع من المونتاج.
وعندما يتم هذا الانتقال في توقيتاته السليمة كمطلب أساسي, يوصف الفيلم بأن له إيقاعا بصرف النظر عن معدل هذا الإيقاع من حيث السرعة والبطء. وفيما يتعلق بدور المونتاج في هذه المنظومة فإنه يقوم مبدئيا على التوقيت السليم في القطع من لقطة إلى أخرى. إلا أن هذا الدور يتعاظم من ناحية أخرى وفقا لمعدل التقطيع, سواء على مستوى الفيلم ككل (طبيعة الفيلم, وأسلوب المخرج) أو على مستوى أجزاء معينة بداخله. والقاعدة الشائعة أنه كلما زادت الأطوال النسبية للقطات, كلما أثر هذا في معدل سرعة الإيقاع بميله نحو الهدوء أو البطء, والعكس صحيح. فكلما قصرت أطوال اللقطات تأثر الإيقاع تبعا لذلك بميله نحو السرعة.
ثالثا: المونتاج خلاق للفكرة (الأفكار) والأحاسيس المجردة (الانفعالات والعواطف):
المونتاج خلاق للأفكار والمعاني والتفسيرات من حيث أن وصل لقطتين أو أكثر قد يخلق مضمونا لم يكن متواجدا في أي من اللقطات على حدة، أو من حيث أن وصلها بطريقة معينة من شأنه أن يوضح العلاقات بين الأحداث أو بين الشخصيات في مواقف معينة, أو بين الأشياء والشخصيات .. وهكذا .. فالقطع مثلا من شخصية ما, إلى ما كانت تنظر إليه يمكن أن يفسر أمرا ما, كما أن القطع بين بعض التعبيرات الصامتة لشخص أو أكثر يمكن أن يخلق نوعا من الحوار الصامت, أو يبرز معنى معينا, أو يؤكد معنى ما سبق التمهيد له.
والمونتاج خلاق للأحاسيس المجردة (الانفعالات والعواطف) من حيث أن تقطيع ووصل مجموعة من اللقطات بطريقة معينة قد يخلق إحساسا بالتوتر, أو القلق, أو العنف, أو السرعة والحيوية, أو الجمال, أو قد يدعم أيا من هذه المشاعر عندما ترتبط بمضمون مشهد ما قد يتطلب الارتفاع بشحنته الانفعالية أكثر مما ينقله المضمون المجرد وحده .. ذلك لان إدراك مضمون ما قد لا يقتصر فقط على فهم معناه بل يتجاوز ذلك إلى وجوب معايشة ما يرتبط به من أحاسيس وانفعالات بحيث يكونان معا وحدة متكاملة تضم كلا من المعنى والإحساس المرتبط به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 26/12/2008
المزاج : رايق
العمل/الترفيه : معلم
عدد الرسائل : 23
نقاط نشاطه : 29008
صوت له : 1

مُساهمةموضوع: المونتاج 3   الثلاثاء 10 فبراير 2009, 1:27 am

المفاهيم الأساسية للمونتاج

تظهر المفاهيم والتقنيات الأساسية للمونتاج في اتجاهات الشاشة، والزمان والمكان السينمائي، والسرعة والإيقاع، ولقطات الرجوع للوراء، ومشاهد المونتاج، والتشبيهات والمجازات المرئية. ومن خلال هذه التقنيات يستطيع المونتير توصيل الأفكار للمتفرج وإثارة مشاعره.

المهمة الوظيفية للمونتاج : Functional Editing

يجب أن يكون لكل لقطة ومشهد من المشاهد سبب وظيفي مثل الإسهام في تطور الشخصية، أو الإخبار بالقصة، أو بعث روح فكاهية، أو إعطاء توضيح أو تفسير ما، أو خلق جو نفسي معين، أو بعث المعاني. وأي مشهد لا يخدم وظيفة أو هدفا معينا ينبغي حذفه مهما كانت قيمته التصويرية، بما أنه لا يضيف أي جديد إلى محتوى الفيلم.
وفى العادة، يكون لأي مخرج محترف، في خلال مرحلة التصوير، تصور واضح عن مرحلة المونتاج اللاحقة. ويكون لذلك أهمية كبيرة خاصة في الأفلام الدرامية، حيث يجب على المخرج أن يكون حريصا في المحافظة على الاتجاهات المنطقية علي الشاشة، بل ويضع في الاعتبار تناسق مظهر الممثلين وحركاتهم، والحفاظ على المحتوى العاطفي للمشاهد متسقا، وذلك خلال مرحلة تصوير المشاهد نفسها، حيث أنه فى العادة تُصور هذه المشاهد خارج ترتيبها الزمني الفعلي.
ومن الحرفيات الخاصة بالمونتاج والتى تسهم فى تطوير قصة الفيلم:

1-التتابع المنطقى : Logical Continuity

يعتبر التتابع المنطقى هو الإطار الجوهرى لما يحاول أن يسرده المونتاج فى معظم الأفلام ، وذلك لأن المتفرج يحتاج للتوجيه فى كل وقت لمتابعة القصة والإندماج فيها. فكسر التتابع فى اللقطات يعنى التضحية بمصداقية المشهد. ولسرد قصة بسيطة، كان المونتاج التقليدى المتبع فى ذلك هو: لقطة كبيرة ـ لقطة متوسطة ـ لقطة قريبة ـ لقطة كبيرة. وكانت مهمة اللقطة الكبيرة هى توضيح الشخصية وهى داخل الديكور، أما المتوسطة فكانت لتقديم الشخصية أثناء فعل معين للكشف عن صفة تعبر عنها. وتعطى اللقطة القريبة للمتفرج إحساسا بالحميمية والقرب من وجه هذه الشخصية. ثم تأتى لقطة كبيرة مرة أخرى لتكشف عن شخصية جديدة ، أو تبدأ فعلا دراميا جديدا.

2- مبرر القطع : Motivation

يعتبرمبرر القطع من الأساسيات المهمة التى تعبر عن التغير فى اللقطة . فكل قطع يجب أن يكون بدافع من شيئ يحدث فى اللقطة السابقة لها. فمثلا لو أن هناك امرأة تدير رأسها لترى شيئا، عندها يجب أن يتبع ذلك لقطة تعبر عن ذلك الشيئ الذى تنظر إليه. فلو كان ما تراه مخيفا، يتبع ذلك لقطة رد فعل تظهر إنفعالها. ولو أن شعورها هذا يعبر عن ذعر، يمكن أن تكون لقطة رد الفعل هنا هو الهروب، ويجب أن يتم التعبير عن ذلك فعليا بالحركة. وهكذا كل قطع من لقطة الى أخرى له دافع مبنى على الذى قبله، ويكون ذلك الدافع منطقيا وعاطفيا ومرئيا.

3- التشويق والإثارة : Suspense

يخلق المونتير الشعور بالإثارة فى المتفرج من خلال طريقة تقديمه لبعض اللقطات وتأجيل البعض الآخر . ويتحكم المونتير أيضا فى اختيار وتنظيم أحجام اللقطات داخل المشهد وتأثيرها تبعا لفحواها الدرامى.
ولتكوين إيقاع بطيئ فى المشهد يثير فضول المتفرج تدريجيا حول الشخصية أو الشيئ المصور، يفضل أن يكون هناك تغير بطيئ فى أحجام اللقطات داخل المشهد، ويصبح المشهد كالتالى: لقطة كبيرة أو تأسيسية ـ لقطة متوسطة كبيرة ـ لقطة متوسطة ـ لقطة متوسطة قريبة ـ لقطة قريبة. وتكون هذه الطريقة أفضل فى بناء سلسلة من اللقطات لجذب إنتباه المتفرج تجاه شيئ ما، وتعتبر أكثر تأثيرا من لقطة الزووم، أو التغيير المفاجئ فى حجم اللقطة. وتستخدم فى زرع بعض مفاتيح القصة مثلا كالإشارة لوجود شخصية ثانوية، والتى يبرز دورها المهم بعد ذلك.
أما إذا كان الهدف من الإثارة هو توصيل المتفرج الى نوع من الصدمة، فيكون من الأفضل أن يسير المشهد كالآتى: لقطة قريبة ـ لقطة قريبة ـ لقطة قريبة ـ لقطة كبيرة. فتلك السلسلة من اللقطات القريبة تنبه المتفرج لأهمية حدث على وشك الحصول، بينما الأحجام المتماثلة لها تداعب خياله وتوقعاته عما سيحدث، ثم تأتى اللقطة الكبيرة فجأة لتؤكد على روح المفاجأة، مصاحبة لفجائية الفعل الدرامى نفسه. ويمكن الوصول لنفس تأثير المفاجأة بعكس ترتيب اللقطات: لقطة كبيرة ـ لقطة كبيرة ـ لقطة كبيرة ـ لقطة قريبة.
ويمكن أيضا خلق الإثارة عن طريق تأجيل الحدث المتوقع بقدر الإمكان. وذلك بأن يتم إضافة بعض اللقطات قبل لحظة الذروة للحدث الدرامى حيث يقع الحدث المتوقع. أو فى أحيان أخرى، جعل الشخصية تطيل فى طقوس ما هى على وشك فعله، أو وضع أى معوقات غير متوقعة، مما يزكى فضول وإثارة المتفرج. ومن التقنيات الأخرى المستخدمة للتشويق، إطالة المشهد أكثر من المتوقع، مما ينتج عنه بناء نوع من التوتر فى المتفرج، والذى هو جزء من عملية التشويق.

4-القطع خلال الحركة : Cutting on Movement

هو أحد الحرفيات الرئيسية فى المونتاج. فيمكن تصوير نفس الفعل الدرامى فى لقطة عامة أو لقطة متوسطة, أو لقطة قريبة، ويمكن للمونتير استخدام الثلاث لقطات لتكوين الفعل الدرامى الذى يريده، وذلك بأن يقطع على الحركة من لقطة إلى أخرى. فهنا يعتمد المونتير على مبدأ خلق حركة واحدة من خلال تجميع لقطات متعددة. ويقوم باختيار أفضل اللقطات من كل مشهد التى تكون مناسبة لوصف الحركة المطلوبة، وتجنب تلك اللقطات المملة أو الزائدة عن الحاجة. ويزيد القطع خلال الحركة من سلاسة التنقل بين أحجام المشاهد المختلفة، وبذلك يعمل على الحفاظ على الإحساس بالتتابع.
وحين يتم القطع خلال حركة عنيفة مثل مشاجرة، يتدخل هنا عامل الإيحاء للمتفرج أو الخداع. فلا يجب أن يكون القطع عند نفس المرحلة من الحركة فى لقطتين متتاليتين، بل يجب التخلص من الكادرات الأولى فى اللقطة الثانية ليتم تركيبها مع الكادرات الأخيرة من اللقطة الأولي overlap، ويتوقف ذلك على إذا ما كان القطع من لقطة ذات حجم كبير إلى حجم أصغر، أو العكس.
فلو كان القطع من حجم كبير الى أصغر، مثل القطع من لقطة كبيرة إلى لقطة قريبة، يتم التخلص من عدة كادرات فى بداية اللقطة الثانية. فمجرد شعور المتفرج بالحركة وهى تقترب من لقطة كبيرة إلى صغيرة، يعطي الإحساس بحدوث مونتاج للحركة. فسوف يستقبل المتفرج الحركة العنيفة كحركة متتابعة حتى بعد التخلص من كادرات بداية اللقطة القريبة. ولو أن القطع تم دون إزالة هذه الكادرات من اللقطة الثانية، ستظهر الحركة وكأنها تقفز.
وبالعكس، حين يتم القطع من لقطة قريبة الى لقطة كبيرة، يجب أن تتكرر عدة كادرات من نهاية اللقطة الأولي في مقدمة اللقطة الثانية فيما يسمى overlap. لتظهر الحركة كأنها متكررة فى مقدمة المشهد الثانى بسبب الإحساس بالانتقال المفاجئ من لقطة قريبة الى كبيرة. ولو تمت عملية المونتاج بهذه الطريقة بمهارة ، ستظهر الحركة أمام عين المتفرج كما لو كانت مستمرة. ولو تم القطع مباشرة إلي نفس مكان الحركة فى اللقطة القريبة واللقطة الكبيرة، سيظهر كما لو أن هناك عدة كادرات ناقصة، حتى ولو كان القطع مطابقا للحركة.
وفى المشاهد التي تعتمد كلية علي الحركة مثل المشاجرات أو المطاردات أو مشاهد المونتاج، يمكن قبول أي أسلوب في القطع بشرط أن يكون مبررا, إلا أن هناك بعض القواعد التي ثبت بالتجربة أنها تعطي نتائج أفضل, فمثلا إذا كان الحدث الرئيسي في مشهد الحركة ذو أهمية علي المستوي البصري, يكون من الأفضل القطع إلي أكثر اللقطات حيوية قبل القطع إلي الحدث ذاته مباشرة. أما إذا كان الحدث ذو محتوى درامى فائق الأهمية بالنسبة للقصة، يفضل أن يترك بكامله دون أى قطع. وإذا كان الحدث أقل أهمية بالنسبة للدراما، يمكن القطع على لقطة ضعيفة الصلة بالمشهد، ولكنها قادرة علي اجتذاب عين المتفرج فى نفس الوقت.
ويعتبر القطع علي اتجاه الحركة Directional Cutting ذو أهمية خاصة في التتابع, عندما يتم تتبع الحركة من مشهد لآخر, فيتم استخدامه بداية للحفاظ علي اتجاه الشاشة في المشاهد التي يتم تصويرها بأسلوب المشهد الرئيسي Master Scene Technique حيث يتم التقاط المنظر الواحد من عدة زوايا وبأكثر من حجم. وعلي مستوي أكبر يستخدم هذا النوع من القطع في مشاهد زحف الجيوش, أو تحركات المجاميع, والكوارث الكبري, وذلك عن طريق القطع السريع (في أزمنة قصيرة) علي حركات مختلفة في نفس الاتجاه, مع التغيير في حجم اللقطة جذريا كلما أمكن ذلك, حتي تبدو الحركة علي الشاشة عنيفة إلي أقصي حد ممكن.
وفى تسلسل الحركة الدرامية، يجب أن يرى المتفرج فى اللقطة التالية, الشخصية التى يتوقع أن يراها أو يسمعها، ولكن ليس بالطريقة التي يتوقعها. فيجب أن يتم القطع مثلا على زاوية غير معتادة، أو حركة كاميرا تحتوي تجديدا, أو تغير ملحوظ فى حجم اللقطة, فالجمع بين المفاجأة وتحقيق التوقع عند المتفرج هو جوهر المونتاج الجيد.
ومن الحرفيات المهمة فى القطع أيضا أن يتم القطع إلى لقطة رد فعل بعد كل فعل، كما أن كل لقطة رد فعل يجب أن يتبعها فعل. وذلك بعكس ما يحدث فى المسرح، فمن الصفات المميزة للحدث الدرامي فى السينما التركيز على لقطات رد الفعل أكثر من الحدث نفسه أو الحوار.
وليس من الغريب أن أعظم ممثلى الشاشة هم ممثلو رد فعل, أى أن الأداء يكتسب قيمته من ردود أفعالهم لأزمة ما، وغالبا ما يظهر هذا من خلال لقطة قريبة. ففى الأزمات ذات شحنة عاطفية هائلة، تتجه عين المتفرج في الأغلب إلى الشخصية التى يقع عليها الفعل الدرامى. وهذا مختلف عما يحدث على خشبة المسرح حيث الشخصية التى تنطق بالحوار هى التى تحصل على انتباه المتفرج. فلو أن الممثل على شاشة السينما بدأ فى إلقاء حوار طويل، ربما سيعطي شعورا بالافتعال أو الإدعاء لدى المتفرج، وهى ظاهرة غير مفسرة فى التمثيل السينمائي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 26/12/2008
المزاج : رايق
العمل/الترفيه : معلم
عدد الرسائل : 23
نقاط نشاطه : 29008
صوت له : 1

مُساهمةموضوع: رد: المونتاج 2   الثلاثاء 10 فبراير 2009, 1:31 am

5-الصوت المتزامن مع الصورة : Lip-Synchronous Sound

هناك تأثير كبير للصوت المتزامن مع حركات الشفاه علي إيقاع مونتاج الفيلم. ويكون العمل الدرامى أقرب لإيقاع الحياة اليومية في المشاهد التي يتزامن فيها الصوت مع الصورة، لأن المونتاج حينئذ يصبح مقيدا بالزمن الحقيقى للحوار. لذلك فمن الصعب التحكم فى الإيقاع من خلال المونتاج فى مشاهد الحوار. والمونتير الموهوب هو من يستطيع تحرير المشهد من خلال الاستخدام الخلاق للقطات رد الفعل فى المونتاج.
ومن أساليب المونتاج المستخدمة لتفعيل مشهد الحوار: ظهور الممثل على الشاشة قبل أن يبدأ فى الحوار. فيجب أن تسبق الصورة الحوار حتى يتم بعث الاهتمام في المتفرج. وفي الواقع، يجب أن تسبق الصورة الكلام في الأفلام التعليمية وبرامج التليفزيون كذلك, وإلا فربما غابت معلومة هامة عن المتفرج قبل أن ينتبه.
ومن المهم استخدام اللقطات القريبة فى الحوارات المهمة والأساسية لتأثيرها الدرامى القوى، واللقطات المتوسطة والكبيرة للحوارات الأقل أهمية.
ويمكن فى مشهد الحوار قطع جملة حوار الى لقطة رد فعل, كما يمكن قطع اللقطة فى منتصف جملة الحوار لبيان رد فعل المستمع لما تم قوله. ويصبح المستمع حينئذ هو المحرك الدرامى الأساسى للقطة مصاحبا لها الصوت. هذه التقنية من أهم تقنيات المونتاج لأنه يعمل على ترسيخ المحتوى الدرامى لمشاهد الحوار.
وحين يبدأ التسلسل الدرامى ببعض كلمات الحوار، ثم يتم القطع إلى لقطة رد فعل، أو لقطة من فوق الكتف ومن زوايا مختلفة، ثم تجيئ الخاتمة ببضع كلمات الحوار, سوف تترك هذه الطريقة فى المتفرج الانطباع بأنه شاهد حوارا مكتملا. وفي الزمن الواقع بين الكلمات الأولى والأخيرة، يمكن خلق إثارة سينمائية كبيرة من خلال عدة لقطات نراها بينما نستمع إلي الحوار من خارج الكادر.
ويمكن أن يحدث القطع أيضا ما بين الجمل فى كثير من أنواع الحوارات البسيطة. وهذه الطريقة من أبسط الطرق وأضعفها لتقديم الحوار. فالقطع المباشر من شخص إلى آخر خلال الحوار كان يستخدم فى الأيام الأولى للأفلام الناطقة، ومازال يستخدم بكثرة فى الأفلام التعليمية التليفزيونية. ولو أن للمونتير الفرصة للفصل بين الصورة والصوت، يمكنه تكوين علاقات أكثر إثارة بالتفكير فى أفعال وردود أفعال مستقلة، مع الدمج أوخلق التباين بين الصوت والصورة.

6-القطع إلي الخارج : Cutaway

لقطات القطع إلي الخارج cutaway هي تلك اللقطات التي لا تكوَن تتابعا بصريا مع التي تسبقها, ولكنها تشكل معها تتابعا منطقيا. وتحول هذه اللقطات انتباه المتفرج من الحدث الرئيسي إلي أحداث ثانوية تقع في نفس الوقت, في مكان آخر, لكنها متصلة بالخط الرئيسي للدراما. وللقطات القطع إلي الخارج عدد كبير من الفوائد والاستخدامات.
مثلا يمكن التحكم في الإيقاع, والزمن, وعناصر التشويق باستخدام لقطات القطع إلي الخارج. ففي المشاهد الدرامية المكثفة, مثل مشهد مطاردة أو مشهد تهدد فيه كارثة بين لحظة وأخري حياة الأبطال, نستطيع القطع إلي لقطة أكثر هدوءا لتأجيل الذروة الدرامية للمشهد, وبالتالي رفع درجة التشويق. وعادة ما يتم وضع مثل هذه اللقطات في اللحظات التي يكون فيها حدث مثير للغاية علي وشك الوقوع: طائرة سترتطم بالأرض بعد لحظات, أو سجين هارب ربما يقع في أي لحظة بين أيدي مطارديه ... الخ.
يمكن أيضا تفادي تصوير بعض اللقطات الخطيرة, أو المرتفعة التكلفة بالقطع داخل نفس المشهد إلي رد فعل الممثل علي الحدث, فمثلا يمكن معالجة مشهد ارتطام طائرة بالأرض بتصوير الطائرة أولا وهي تتجه نحو الأرض بزاوية خطرة, ثم القطع إلي لقطات للطيار وهو يحاول في يأس منع الكارثة, ثم إلي محركات الطائرة المتعطلة, ثم لقطة من وجهة نظر الطيار للأرض التي تقترب بسرعة مخيفة, وقبل لحظة الارتطام مباشرة نقطع إلي لقطة لشخص يشاهد الطائرة وهي ترتطم, مصحوبة بصوت الانفجارات التي يفترض أن تنتج عن حادث بهذا الحجم.
يمكن أيضا خلق إحساس اللقطة من خلال القطع إلي رد فعل الشخصيات المتابعة للحدث, فالإنفجار مثلا يمكن أن يخلق أكثر من إحساس: الحزن, الفرحة, الغموض, البطولة, الخوف, ويعتمد هذا بالطبع علي نوع رد الفعل الذي يبديه المتابعون للحدث, وينتقل هذا الإحساس غالبا إلي المتفرج بالتبعية.
من الاستخدامات الهامة أيضا لهذا الأسلوب تفادي التفاصيل التي يؤثر استعراضها في سرعة تطور الأحداث. فإذا تخيلنا شخصا يبدل ملابسه, بالطبع سيكون استعراض تفاصيل هذا الفعل أمرا مملا للغاية إن لم يكن له ما يبرره, أما إذا شاهدناه وهو يبدأ في فك أزرار قميصه, ثم حدث قطع إلي شخصية أخري تتبادل معه الحديث, ثم عدنا إليه بعد ثوان لنجده قد أتم تبديل ملابسه, فسوف يوفر هذا الكثير من الوقت لصالح الدراما. ويتطلب هذا حساسية عالية من المخرج والمونتير في تقدير زمن اللقطة (أو اللقطات) التي تتحدث فيها الشخصية الأخرى حتي لا يشعر المتفرج بأي خلل في الزمن الذي تستغرقه عادة عملية تبديل الملابس في الحياة اليومية.
وقد استخدم القطع إلي الخارج في خلق حالة من السخرية في الأفلام منذ بداية تاريخ السينما تقريبا. ففي أفلام الحروب التي تصور الجنود وهم يتعرضون للموت في الخنادق والغابات، هناك العديد من اللقطات داخل هذه المشاهد تستعرض آخرين يعيشون في رفاهية، بعيدا عن ساحات القتال، وذلك لعقد مقارنة بين الوضعين.
وأخيرا يمكن استخدام القطع إلي الخارج Cutaway لمعالجة عيوب الإخراج أحيانا, مثل أخطاء التتابع, فإذا افترضنا أن رجلا يقود سيارة في إحدي اللقطات من يمين الكادر متجها إلي يساره, ثم ظهر في اللقطة التالية مباشرة متجها من يسار الكادر إلي يمينه, فسوف يربك هذا المتفرج, ويمكن علاجه دون الاستغناء عن أي من اللقطتين بالقطع إلي شخص يفترض أنه يراقب السيارة وهي تستدير وتغير اتجاهها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moktar
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 26/12/2008
المزاج : رايق
العمل/الترفيه : معلم
عدد الرسائل : 23
نقاط نشاطه : 29008
صوت له : 1

مُساهمةموضوع: رد: المونتاج 2   الثلاثاء 10 فبراير 2009, 1:34 am

7- اللقطة التفصيلية : The Insert

ترتبط اللقطة التفصيلية Insert الى حد ما بلقطة القطع الى خارج الكادر Cutaway. فهى لقطة قريبة جدا لتفصيلة معينة، كغلق مفتاح النور مثلا، أو لقطة لعنوان مقالة فى جريدة. وتستخدم اللقطة التفصيلية أحيانا بهدف الفصل بين عوامل سينمائية متناقضة لمداراة هذا التناقض. ولكن بسبب تأثيرها المشوش، يجب ألا تبقي علي الشاشة لمدة طويلة، وإلا أثرت على الإحساس بالتتابع، فتسبب بذلك مشكلة أكبر بكثير من المشكلة الأولى.

8- تقصير أو تمديد الزمن السينمائى : Expanded and Contracted Cinematic Time

يمكن استخدام الزمن الذي يستغرقه الحدث الدرامي علي الشاشة للتحكم في الشحنة العاطفية المراد وصولها إلي المتفرج, سواء عن طريق ضغط هذا الزمن, أو تمديده. وكان ايزنشتين أول من استعمل تقنية تمديد الزمن في مشهد البحار وهو يكسر الطبق في فيلم المدرعة بتومكين.
وتمديد الزمن السينمائى يعني إطالة الزمن الظاهر عن طريق تداخل اللقطات التي تصور فعلا ما ليبدو وكأنه استغرق زمنا أطول مما يستغرقه في الواقع. وقد تم استخدام تقنية تمديد الزمن السينمائى بطريقة تقليدية فى الفيلم التسجيلى " النهر" "The River"، فمشهد الحريق الرهيب كان ذا أهمية رمزية كبيرة لموضوع الفيلم وهو بداية التدمير الكبير للغابات والأنهار, وقد قام المخرج بالتصوير بعدة كاميرات من زوايا مختلفة لتصوير شجرة وهى تقع، ثم قام فى المونتاج بعد ذلك بعمل تداخل للقطات overlap أكثر من مرة، لإطالة وقت سقوط الشجرة وجعل المتفرج يشعر كما لو كانت فى حالة سقوط إلى الأبد.
أما ضغط الزمن السينمائى فهو يعبر عن تقليص الزمن الظاهر، وذلك عن طريق التخلص من بعض الكادرات والمشاهد، حتى يظهر الزمن وكأنه يمر أسرع من الزمن الحقيقى. ففى نفس الفيلم "النهر" The River، تم عرض أحداث مرت على مدي سنوات في بضع دقائق، من خلال تصوير مسار قطرة مياه من أول سقوطها على جانب التل المتآكل، إلى دخولها فى نهر، ثم إلى إخدود، وهكذا حتى أصبحت فيضانا كبيرا قضى على وادى نهر المسيسيبي، وعلى المزارع، والقرى، والأحياء، تاركا مئات الآلاف من البشر مشردين.

9-القطع المتداخل : Cross-Cutting

يشير القطع المتداخل فى الفيلم الدرامى إلى التداخل ما بين فعلين دراميين متوازيين يحدثان فى نفس الوقت، ويوحى بعلاقة بينهما، وربما يستخدم لإظهار التناقض بينهما. ويعتبر جريفث هو أول من استخدم هذه التقنية فيما يعرف بطريقة جريفث للإنقاذ في آخر لحظة, والتي استخدمها في معظم أفلامه. ومن الأمثلة المعروفة أيضا هي مشهد لجيشين يتقدم كل منهما تجاه الآخر أو مشهد مطاردة. وفي هذه الحالة يجب أن يكون اتجاه الشاشة فى كل من الفعلين متسقا، حيث يجب أن يعلم المتفرج فى الحال أى جانب من الشاشة يشاهده فى كل مرة يتم فيها هذا القطع المتداخل.
ويستطيع القطع المتداخل إشعال حماسة المتفرج وإذكاء إثارته عن طريق القطع الى الفعل الثانى فى الوقت الذى يكون فيه الفعل الأول قد بدأ يضعف. فإن الإحساس بالإثارة يزيد بإظهار أن فعلا على وشك الفشل أو السقوط فى حين أن الآخر فى تقدم مستمر. ويمكن أيضا استخدام القطع المتداخل بين فعلين دراميين لا يحدثان فى نفس الوقت بهدف عقد مقارنة.
أما فى الأفلام التسجيلية والتعليمية والصناعية يكون هدف استخدام القطع المتداخل هو إظهار علاقات السبب والنتيجة ولعقد المقارنات. مثل الموازنة بين تكنولوجيا جديدة ونتائجها الإقتصادية المفيدة للدولة، ومن جانب آخر تلوث المصادر الطبيعية. فيمكن من خلال القطع المتداخل عقد المقارنة بين أية أحداث فى أى زمان وأى مكان من العالم بهدف خلق الإثارة ودفع القصة إلى الأمام، أو عقد المقارنات وجذب إنتباه وإهتمام المتفرج.

10-القطع القافز : The Jump TheCut

القطع القافز هى الحركة الملحوظة فى الصورة التى تخل بإتصال حركة الفعل الدرامى، من لقطة إلى أخرى، فتظهر كالقافزة فى الصورة، مما يؤدى إلى إرباك المتفرج وشعوره بالخلل فى حركة الصورة.
ويشكَل الفشل فى الحفاظ علي تتابع وانسيابية حركة الموضوع المصور خلال مرحلة التصوير نفسها صعوبة بالغة أمام المونتير فى قدرته على التصرف ومعالجة تلك الحركة القافزة. فلا يستطيع المونتير هنا القطع المباشر من حجم لقطة معين إلى حجم لقطة آخر، وإلا ظهر القطع قافزا، بسبب عدم وجود تكامل بين نهاية الحركة فى اللقطة الأولي وبدايته فى اللقطة الثانية . ويصبح الاختيار الوحيد المتبقى أمام المونتير هو ترك اللقطة الأولي بأكملها لتأخذ الحركة الدرامية مداها بالكامل دون قطع، أو أن يستخدم قطعا من خارج الكادر للقطة رد الفعل.
وربما يكون المصور قد غير العدسات بدون تغيير وضع الكاميرا أو ارتفاعها، مما يسبب "صدمة فى تماثل الرؤية" shock of the sameness لمتفرج، ويكون البديل أمام المونتير هو استخدام لقطات من زوايا مختلفة لنفس المشهد لمداراة هذا التغير.
وقد يفشل المخرج أيضا فى الحفاظ على التتابع في اتجاه الشاشة خلال الحدث الدرامي الواحد، حيث لا يتوفر للمونتير لقطة حيادية يمكن استخدامها للتغطية على التغير الخاطىء فى اتجاه الشاشة، فيفقد أية وسيلة للتعديل. ويصبح البديل الوحيد هو القطع لخارج الكادر للقطة رد فعل، أو إلى لقطة محايدة، أو إستخدام قطع متداخل مع فعل درامى آخر.
ويمكن تطبيق نفس القاعدة على مستوى الإضاءة الغير متناسقة فى القوة واللون بين لقطة وأخري. فيظهرالتغير فى الإضاءة فى المونتاج كالحركة القافزة، من مستوى إضاءة ضعيف إلى مستوى إضاءة قوى. ولحل هذه المشكلة يستطيع المونتير أن يجمع مجموعة من اللقطات ذات مستوى إضاءة واحد، ويعدل من تسلسل الفعل الدرامى فيها، ويقدم كل مجموعة من خلال لقطة تأسيسية، والتى تمهد للمتفرج بصورة منطقية لمستوى الإضاءة الذى يليها. أما إذا فشلت هذه الطريقة، فيمكن حينئذ استخدام لقطة خارج الكادر.
أما إذا حدث تغير مفاجىء في مركز الاهتمام في المشهد عن طريق قفز مفاجىء، من جزء من الشاشة إلى جزء آخر، في لقطتين متتاليتين، يصبح المتفرج مجبرا - خاصة على الشاشة الكبيرة - على متابعة هذا التحول فى مركز الانتباه، وكأنه يتابع مباراة تنس. فكل مرة يصبح فيها المتفرج مجبرا على أن يبحث عن مركز الانتباه فى الشاشة، يفقد الفعل الدرامى جزءا من وظيفته بسبب تشتت انتباه المتفرج. وكلما كانت الشاشة كبيرة، كلما أصبح لنقطة التركيز أو مركز الاهتمام فى الشاشة أهمية كبرى من لقطة لأخري.
ويجب على المصور الجيد أن يأخذ فى عين الإعتبار مرحلة المونتاج وهو يقوم بالتصوير، بحيث يعمل حريصا على أن تتوجه عين المتفرج فى الصورة إلى نفس الثلث من الشاشة، من لقطة لأخري، اتباعا لقاعدة الأثلاث - وهى تقسيم الشاشة الى ثلاث أجزاء متساوية.
وقد يعوق الصوت القدرة على معالجة الحركة القافزة فى الصورة، فمثلا يغلب الصوت العالى أو أية صرخة مفاجئة، أو الموسيقى أوالحوار على الصورة مؤقتا. ولو أن عملية المونتاج تتم بمهارة، عندها يستطيع المونتير مداراة الحركة القافزة فى الصورة قبل أن يكون المتفرج قد أفاق من الصدمة، وحينئذ تسترجع الصورة سيطرتها الطبيعية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المونتاج 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ا لــفــنـــــــو ن ا لـمــــــــــر ئــيـــــــــــــــــــــــة :: ساحة ا لـمشـاهـد ا لـفـنـيــــة :: المونتاج-
انتقل الى: